الصفحة 279 من 884

فدخلت على عطاء بن أبي رباح فاستفتيته فقال عطاء: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنهما- أنه حجَّ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام ساق الهدي معهم، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالًا، حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج ) ): هذا نص (( حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج ) ): هذا نص من قوله -عليه الصلاة والسلام- أن الإهلال بالحج يكون يوم التروية.

(( فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة ) ): وهذا لو سمعه ابن عمر لأجاب به، نعم، في الأسئلة السابقة.

(( واجعلوا التي قدمتم بها متعة ) )، قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال: (( افعلوا ما آمركم به، فإني لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ) )، ففعلوا: ومحله يوم النحر، وقد ذبح هو -عليه الصلاة والسلام- يوم النحر، وفي حديث جابر أنه ذبح كم؟ ثلاثة وستين بيده الشريفة، ووكل الباقي إلى علي -رضي الله تعالى عنه- ففعلوا.

وحدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي قال: حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي عن أبي عوانة عن أبي بشر عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"قدمنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهلين بالحجِّ، فأمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نجعلها عمرة ونحلَّ، قال: وكان معه الهدي فلم يستطع أن يجعلها عمرة: لما تقدم، بل مكث على إحرامه -عليه الصلاة والسلام-"

ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها: كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها: يعني متعة الحج: وهي الإتيان بالعمرة المستقلة ثم الحج بعدها، كان ابن الزبير ينهى عنها، وكان -أيضًا- عمر نهى عنها مدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت