الصفحة 201 من 884

يعني عن قصة أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، وهنا:"عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في قصة رجل خر من بعيره فوقص فمات، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( اغسلوه بماء وسدر ) )"وابن عباس شهد -حج مع النبي -صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وإن كان غالب ما يرويه عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما هو بالواسطة؛ لأن ابن عباس صغير السن، حتى قال بعضهم:"إنه لا يروي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بغير واسطة إلا أربعة أحاديث، لكن هذا الكلام ليس بصحيح؛ يقول الحافظ بن حجر:"جمعت من رواية ابن عباس مما رواه عن النبي بغير واسطة -مما صح أو حسُن- فزادت على الأربعين"نعم جل ما يرويه ابن عباس عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما هو بالواسطة لصغر سنه."

"فقال -عليه الصلاة والسلام-: (( اغسلوه بماء وسدر ) )"وهكذا ينبغي أن يغسل الميت بالماء والسدر، سواءً كان محرمًا أو غير محرم؛ وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأم عطية ومن معها في غسل ابنته -عليه الصلاة والسلام-: (( اغسلنها بماء وسدر ) (( وكفنوه في ثوبيه ) )لأنه يبعث وهذه الثياب تشهد له، كما أن الشهيد يدفن في ثيابه (( وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ) )لأن حكم الإحرام باقٍ (( ولا تخمروا رأسه ) )يعني لا تغطوا رأسه؛ لأنه يبعث .. ، العلة (( فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا ) ).

طالب:. . . . . . . . .

هنا ملبيًا، وجاء:"ملبدًا"كله ما فيه شيء؛ لأن المحرم يلبد، النبي -عليه الصلاة والسلام- أهل ملبدًا.

"وحدثناه أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد عن عمرو بن دينار وأيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: بينما رجل واقف مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفة إذ وقع من راحلته، وقال أيوب: فأوقصته، أو قال: فأقعصته"المقصود أنه خر من دابته وهو واقف بعرفة، فاندقت عنقه فمات.

"وقال عمرو: فوقصته، فذكر ذلك للنبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: (( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين ) )"هما ثوباه اللذان أحرم بهما" (( ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه ) )"تحنطوه: الحنوط يستعمل للميت، ولا يستعمل في غيره، وهو خليط فيه طيب وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت