وأخذ منه مالًا كثيرًا، ثم أمر بقتله، فقتل في أواخر شعبان المذكور من السنة المذكورة، ودفن بمدرسته التي بناها بدمشق بالقرب من الجامع الأموي.
وكان الأمير جقمق المذكور أميرًا عارفًا، مكر وخديعة، مع حرمة ومهابة، وكان منهمكا في اللذات، مسرفًا على نفسه، وعنده بادرة مع سفه ووقاحة.
قال المقريزى رحمه الله: وكان شديدًا في دواداريته على الناس، حصل أمولًا كثيرة، وكان فاجرًا ظالمًا غشومًا، لا يكف عن قبيح، انتهى كلام المقريزى. قلت: ورأيته أنا غير مرة، فكان قصيرًا، للسمن أقرب، مدور اللحية أسودها، وعنده فصاحة في حديثه كعوام مصر، وفي حديثه سرعة، على أنه كان عاريًا من سائر العلوم، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
808هـ -؟ - 1405م
جقمق بن عبد الل الصفوى، الأمير سف الدين، حاجب حجاب حلب. كان أميرًا عارفًا، قديم الهجرة، تنقل في عدة وظائف وأعمل، وباشر حجوبية حلب في نيابة والدي رحمه الله لحلب في الدولة الظاهرية برقوق، ثم عزل بعد ذلك عن حجوبية حلب وولى حجوبية دمشق، ووقع له أمور إلى أن قبض عليه الملك المؤيد شيخ قبل سلطنته بمدة، وأمر به فضربت رقبته بين يديه في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانمائة بدمشق، رحمه الله تعالى.