أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إن أمتي يُدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل.
بلاغة التصوير الأدبي: في التعبير عن تميز الأمة الإسلامية بين الأمم يوم القيامة على غيرها، قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} ، فامتازت شريعتها بالسماحة والتوسط والاعتدال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} ، وهذا الفضل والتميز يرجع إلى روعة التصوير الأدبي من الحديث الشريف في قوله:"إن أمتي يُدْعَوْن يوم القيامة"، فيقوم على صور بليغة متنوعة:
1-صورة التأكيد"بإن"فهي لا تقبل الجدل والحوار، فلا راد لحكم الله تعالى، ولا مجال لمنكر أو معترض، لأنه حكم وتقرير إلهي محمدي.
2-الصورة الفنية الصادرة من قوله:"أمتي"؛ فهي تدل على أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين وسيد المرسلين، وأفضل الخلق أجمعين وقائد الغر المحجلين، وهي الأمة الإسلامية إلى قيام الساعة.