وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله -صلى الله عليه وسلم، كان إبراهيم مسترضعًا في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت، وأنه ليدخن، وكان ظئره قينًا، فيأخذه فيقبله ثم يرجع"أخرجه مسلم 1808/ 4"والظئر: زوج المرضعة، وقينًا: حدادًا"، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خرجت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: أثمَّ لكع، أثمَّ لكع"الصغير"يعني حسنًا؛ فظننًا أنه إنما تحسبه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابًا"قلادة الأطفال"؛ فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أحبه وأحبُّ من يحبه"أخرجه مسلم 1782/ 4، وعن يعلى بن مرة أنه قال: خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعينا إلى طعام؛ فإذا حسين يلعب في الطريق، فأسرع النبي -صلى الله عليه وسلم- أمام القوم، ثم بسط يديه؛ فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى في رأسه، ثم اعتنقه، ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم:"الحسين مني وأنا من الحسين، أحبّ الله حسينًا، الحسين سبط من الأسباط"أخرجه البخاري 459/ 1.
عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت:"أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"سنه، سنه"، قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزوَّجرني أبي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: دعها، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"أبلي وأخلقي""دعا لها باستهلاك ثياب كثيرة"، قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر يعني: من بقائها"أخرجه البخاري"425/ 10، وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال