١١٣ - وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ، وَأَيْنَ يَقَعُ مَا أَعْطَاهُ، وَالْحَسَنَاتُ كما يحمده على ما أعطاه, وأين يقع ما أعطاه والحسنات تَأْتِي عَلَيْهِ إِلَى مَا عَافَاهُ، فَلَمْ يَبْتَلِهِ بِهِ, فَيَشْغَلَ قَلْبَهُ، وَيُتْعِبَ جَوَارِحَهُ، فَيَشْكُرَ اللَّهَ عَلَى سُكُونِ قَلْبِهِ, وَجَمْعِ هِمَمِهِ.
١١٤ - حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: جَلَسَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ يَتَذَاكَرَانِ النِّعَمَ، فَجَعَلَ سُفْيَانُ يَقُولُ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كَذَا، فَعَلَ بِنَا كَذَا، فَعَلَ بِنَا كَذَا.
١١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} قَالَ: نُسْبِغَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ، وَنَمْنَعُهُمُ الشُّكْرَ.
١١٦ - وقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ: كُلَّمَا أَحْدَثُوا ذَنْبًا, أُحْدِثَتْ لَهُمْ نِعْمَةٌ, قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: وَيُنَسَّى.
١١٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ, أَنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ سُئِلَ عَنْ الاِسْتِدْرَاجِ، فَقَالَ: ذَلِكَ مَكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعِبَادِ الْمُضَيِّعِينَ.