الصفحة 234 من 258

١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنُ الْجَعْدِ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَسْأَلُكُ تَمَامَ النِّعْمَةِ فِي الأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَالشُّكْرُ لَكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا، وَالْخِيَرَةَ فِي جَمِيعِ مَا تَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ، بِجَمِيعِ مَيْسُوِرِ الأُمُورِ كُلِّهَا, لاَ بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ.

١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُوسُفَ الصَّبَّاغِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِلاَّ كَانَ مَا أَعْطَى أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ، وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ, أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا, فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ؛ لاَ يَكُونُ فِعْلُ الْعَبْدِ أَفْضَلَ مِنْ فِعْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا تَفْسِيرُهَا: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً, وَهُوَ مِمَّنْ يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدُهُ عَرَّفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا صَنَعَ بِهِ, فَيَشْكُرُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, كَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْكُرَهُ، فَذَهَبَ لِلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شُكْرُ الْعِبَادَةِ الَّتِي فِي النِّعْمَةِ، وَكَانَ الْحَمْدُ لَهُ فَضْلاً.

١١٢ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَمِّعٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ, قَالَ: لَنِعَمُ اللهِ فِيمَا زَوَى عَنَّا مِنَ الدُّنْيَا مِنْ نِعْمَةٍ أَفْضَلُ مِمَّا بَسَطَ لَنَا مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَهَا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَكُونُ فِيمَا زَوَى لِنَبِيِّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِيمَا كَرِهَ وَسَخِطَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت