فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 171

المصدر، أي والله لوددنا صبر موسى. وهذا حكم كلّ فعل وقع مصدّرًا بلو بعد فعل المودّة. قال الزمخشرى في قوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ} 1ودّوا إدهانك2. و (يُقَصّ) بصيغة المجهول. و (مِنْ أمرهما) مفعول ما لم يسمّ فاعله". [انتهى كلام الكرمانى] ."

5-حديث:"فُرِجَ سَقْفُ بيتي"3 الحديث.

وفيه"ثم جاء بطَسْتٍ مِنْ ذَهَب مملوءًا حِكْمةً وإيمانًا فأفْرغَها في صدري".

قال أبو البقاء4:""مملوءًا"بالًنصب على الحال. وصاحب الحال"طَسْت"لأنه وإن كان نكرة فقد وصف بقوله"مِنْ ذَهَب"فقرب من المعرفة ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار، لأن تقديره بطَسْتٍ كائنِ من ذهب أو مصوغ من ذهب، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار. ولو روي بالجَر جاز على الصفة. وأما"حكمة وإيمانا"فمنصوبان على التمييز".

قال:"والطَّسْت مؤنث ولكنه غير حقيقي، فيجوز تذكير صفته حملًا على معنى الإناء"انتهى.

6-حديث:"أتَدري أي آيةٍ في كتابِ الله مَعكَ أعْظَمُ"5.

قال أبو البقاء6:"لا يجوز في"أيّ"هاهنا إلا الرفع على الابتداء و"أعظم"خبره. و"تدرى"معلّق عن العمل7، لأن الاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذي قبله، وهو كقوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} 8".

وفي حديث عمران بن حصين"أتدرون أيُّ يوم ذاك"9:"أيّ"مبتدأ، و"ذاك"

1 1لقلم:9.

2 الكشاف 4/ 142.

3 -الحديث:"فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدري ثم أطبقه". مسند أحمد 5/ 0122 البخاري: كتاب الصلاة- باب كيف فرضت الصلوات 1/458 من فتح الباري.

4 إعراب الحديث النبوي: 7.

5 -تكملة الحديث عن أبي قلت:"الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال: فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر". مسند أحمد 5/143. مسلم: فضائل القرآن 6/93 بشرح النووي. أبو داود: ما جاء في آية الكرسي رقم الحديث1410.

6 إعراب الحديث النبوي: الحديث الثالث.

7 التعليق عن العمل يخص المتصرف من الأفعال القلبية، وهو إبطال عملها في اللفظ دون التقدير، لاعتراض ما له صدر الكلام بينها وبين معموليها. انظر: شذور الذهب365.

8 1لكهف:12.

9 مسند أحمد 4/ 435، وفي إعراب الحديث للعكبري برقم 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت