وقوله:"ولك بكُلِّ رَدَّةٍ مسألةٌ تسْألُنيها".
"تَسْألُنيها"صفة مؤكدة لمسألة، كقوله تعالى: {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} 1 أي مسألة
ينبغي لك أن تسألها، وأنك لا تخيب فيها. انتهى2.
2-حديث اللُّقَطَة"فإنْ جاء صاحِبُها وإلاّ استَمْتِعْ بها"3.
قال ابن مالك في توضيحه4:"تضمَّن هذا الحديث حذف جواب"إنْ"الأولى وحذف شرط"إنْ"الثانية، وحذف الفاء من جوابها، فإن الأصل: فإنْ جاء، صاحبُها أخذها وإلا يجئ فاسْتمتعْ بها".
3-حديث:"يغسلُ ما مَسَّ المرأةَ منه"5.
قال أبو البقاء: -وهو أول حديث ذكره في إعرابه-:""ما"بمعنى الذي، وفاعل"مسَّ"مضمر فيه يعود على الذي، والذي وصلتها مفعول"يغسل"، و"المرأةَ"مفعول"مسَّ". ولا يجوز أن ترفع"المرأة"بمسَّ على معنى ما مسَّت المرأةُ لوجهين: أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبن الفعل فلا وجه لحذف التاء. والثاني: أن إضافة المسّ إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة، قال تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} 6 وإضافة المسّ إليها في الجماع تجوّز". انتهى.
4-حديث موسى والخضر:7
قال أبو البقاء 8:"قوله:"أنَّى بأرضك السلام"."
1 سورة الأنعام آية 38.
2 أي انتهى كلام الطيبي في شرح المشكاة.
3 الحديث في البخاري- كتاب اللقطة/ باب هل يأخذ اللقطة. انظر فتح الباري 5/ 91 مسند أحمد 5/ 126.
4 شواهد التوضيح والتصحيح ص 135.
5 قال أبي (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: الرجل يجامع أهله ولا ينزل. قال: يغسل ما مس المرأة منه ويتوضأ ويصلي) . انظر البخاري- كتاب الغسل- فتح الباري1/398، مسند أحمد 5/113.
6 النساء آية 43.
7 حديث طويل، وفيه"قام موسى النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أيّ الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم ...". البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام. فتح الباري 6/ 431.
البخاري: كتاب التفسير باب سورة الكهف، كتاب العلم- باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم- فتح الباري1/217,والترمذي: أبواب تفسير القرآن 4/ 371، مسند أحمد 5/120.
8 إعراب الحديث النبوي- الحديث الثاني.