فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 171

131-حديث"لقد اخفتُ في الله وما يُخافُ أَحد"i.

قال الطيبي:""أخفت"ماضي مجهول من أخاف بمعنى خوّف. وقوله"وما يُخاف أحد"حال، أي خُوّفت في دين الله وحدي. وقوله:"ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين ليلة ويوم"تأكيد للشمول، أي ثلاثون يومًا وليلة متواترات لا ينقص منها شيء من الزمان"ii.

132-حديث"أما إنَّ كُلَّ بناء وبَالٌ على صاحِبه إلا ما لا إلا ما لا"iii.

قال الحافظ أبو الفضل العراقي:"يعني إلا ما لابدَّ منه".

133-حديث"الدجّال، وإنَّ بين عَيْنَيْه مكتوب كافر"وفي نسخة"مكتوبًا كافر"iv.

قال ابن مالك في توضيحه:"إِذا رفع"مكتوب"جعل اسم إنّ محذوفًا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبراَ لإنّ، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن وإما ضمير عائد على الدجّال. ونظيره - إن كان المحذوف ضمير الشأن - قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الرِوايات:"وإنّ لنفسك حقّ"v وقوله صلى الله عليه وسلم - بنقل من يوثق بنقله:"إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون"vi، وقول بعض العرب:"إنّ بك زيدٌ مأخوذ". رواه سيبويهvii عن الخليل. ومنه قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم:"لعلّ نزعها عرق"viii أي لعلَّها. ونظائره في الشعر كثيرة."

وإذا كان الضمير ضمير الدّجال فنظيره رواية الأخفش:"إنّ بك مأخوذ أخواك"والتقدير: إنّك بك مأخوذ أخواك، ونظيره من الشعر قوله:

فليتَ دفعتَ الهمَّ عنّي ساعة

فبتنا على ما خيّلتْ ناعِمَي بالِix

iiiسنن أبي داود 4/360 باب ما جاء في البناء.

ivالبخاري: كتاب الفتن- باب ذكر الدجال- فتح الباري 13/ 91.

viمسلم: كتاب اللباس والزينة 14/ 92.

viiالكتاب 2/ 134.

ixالبيت لعدي بن زيد العبّادي في ديوانه 162. وانظر خزانة الأدب 10/ 445، مغنى اللبيب 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت