الصفحة 13 من 146

فصل: في ذكر طائفة من صفات صاحب التبصبر وأخلاقه!

التعالي، والغرور، والعُجب بالنفس وإكثار ذكرها ومدحها والثناء عليها، مع ما يصاحب هذا من ازدراء للغير، وتشبع بما لم يعطه، وتفاخر بما لا يبلغه وبالخارجات عنه!

ويصدق في وصف الحال قول القائل:

أتيه على جنّ البلاد وإنسها ‍ ... ولو لم أجد خلقًا لتهت على نفسي

أتيه فلا أدري من التّيه من أنا ‍ ... سوى ما يقول الناس فيّ وفي جنسي

فإن زعموا أنّي من الإنس مثلهم ‍ ... فما لي عيبٌ غير أنّي من الإنس

وهذه أمثلة من كتابه (التبصير) ، ليس غير:

1 -يقول عبدالإله الجزائري: (كما أسأله تعالى أَن يُوفقني للإجابة، وأَن يجنّبني من الكلام ما هو إعابة، وأَن أجلي الحقائق، وأخرج الدَّقائق؛ ممَّا حباني اللَّه به من علمٍ، المُلبَّد بقريح الفهم، خاصة في هذا العلم الجليل، والذي لا يصحّ إلَّا معه سير السَّبيل) .

2 -ويقول:(وعلامة المجاهد ـ بعلمه ـ الصَّادق، أَن يكون ـ بما أتاه اللَّه ـ من نظرٍ فائق؛ في خدمة التَّجلية، والبعد عن التَّعمية؛ في هذا العلم الجليل والأصل الطَّويل، والحبل الممدود، والعهد المعهود. فمَن قرأ لي فيما حرَّرته في هذا العلم الجليل، يرى الدَّليل؛ فيه قائمَ، والتَّحرير سالمَ؛ من كلّ جناية، تدعو لعماية، فما أحرّره، وأجليه وأُسطّره ـ منَّة من الوهاب نشكره ولا نكفره عليها ـ، يقوم على أربع ويدعو للمذهب الصَّاحبيِّ السَّلفيِّ الأتبع:

أوَّلًا: التَّقعيد، والتَّجديد؛ للأصول الاستدلالية التَّوقيفية العقدية ومسائل الدّين، بنظرٍ ثاقب، ومدلولٍ صائب).

3 -ويقول: (وكما أجليت لنا السُّؤال، لابدَّ من تحليته بالعذَب الزُّلال، ومنه معرفة الأقسام، ليصلح تنزيل الأحكام، والدَّل على الدَّليل بالمدلول، ومعرفة المَنَاط وحصر السَّببية في المعلول وهذا باب الفقه الأعظم، والمسلك الأسلم، وكيفية التَّوقيع عن الرَّب بالتَّجنب للأقوال النَّصب، وهذا فضل اللَّه الكبير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت