أما وقد تضافر من تلك المقتضيات ما علمت، ولم يكن في درئها إذ تضافرت ما كان من مانعٍ مقاربٍ يصرف عن إشهارها النفس، مع ما انضاف إلى كل ذلك من كثرة العوارض التي خشيت أن تذهب بوريقاتي في خبر كان! أو يصدق على صاحبها إن بقيَت وصف الكتمان! فيكون حظه منها لجام الكاتمين! عياذًا بالله من الخسران المبين.
هذا وإن كان ما اقتضى رقم هاته الورقات هو كلام ذلك الحاطّ على الكبار، فليس ما اقتضى إخراجها ذا الآنِ غير ما أبنتُ مما قد عاينتُ من خلط من أجاز التصويت للدستور الكفري، فليس مُقتضي الرقم هو مقتضي الإخراج، فالثاني أضحى مقصودًا بالقصد الأول، والأول وإن حاز أسبقية الاقتضاء فهو عندي الساعة مُرجأ إلى ثانية القصود! ورغم هذا فسأدع ما كتبت على حاله في أول الأمر، مولِّيًا شطر موجِبه، وليكن الناظر فيه مما أبنت هنا على ذِكر.
أسأل المولى الكريم أن يجعلني ممن يقول الحق لا يخشى في الله لومة لائم، ولا يضيره فجور مخاصم، وأن يُمسِّكني بكتابه حتى ألقاه، ويعصمني وإخواني من الزيغ والضلال، ويجبلنا على ما يحب ويرضى من الخصال والخلال، به وحده نستعين وعليه نُمحِّضُ الاتكال .. آمين
راقمه