وسمعنا عربيًا موثوقًا بعربيته يقول: لا تذهب به تغلب عليه؛ فهذا كقوله: لا تدن من الأسد يأكلك.
وتقول: ذره يقل ذاك، وذره يقول ذاك فالرفع من وجهين: فأحدهما الابتداء، والآخر على قولك: ذره قائلًا ذاك؛ فتجعل يقول في موضع قائل.
فمثل الجزم قوله عز وجل:"ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل"ومثل الرفع قوله تعالى جدٌّه:"ذرهم في خوضهم يلعبون".
وتقول: ائتني تمشي، أي ائتني ماشيًا، وإن شاء جزمه على أنه إن أتاه مشي فيما يستقبل فيما يستقبل. وإن شاء رفعه على الابتداء.
وقال عز وجل:"فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى". فالرفع على وجهين: على الابتداء، وعلى قوله: اضربه غير خائفٍ ولا خاشٍ.
وتقول: قم يدعوك؛ لأنك لم ترد أن تجعله دعاء بعد قيامه ويكون القيام سببًا له، ولكنَّك أردت: قم إنه يدعوك. وإن أردت ذلك المعنى جزمت.
وأما قول الأخطل