فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1982

لاتنه عن خُلُقٍ وتأْتِيَ مِثْلَهُ ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

فلو دخلت الفاء ههنا لأفسدت المعنى، وإنما أراد لا يجتمعنّ النهي والإتيان، فصار تأتي على إضمار أن.

ومما يدلك أيضًا على أن الفاء ليست كالواو قولك: مررت بزيد وعمرو، ومررت بزيد فعمرو، تريد أن تعلم بالفاء أن الآخر مر به بعد الأول.

وتقول: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، فلو أدخلت الفاء ههنا فسد المعنى. وإن شئت جزمت على النهي في غير هذا الموضع. قال جرير:

ولا تشتم المَوْلَى وتَبْلُغْ أَذاتَه ... فإنك إن تَفعلْ تُسَفَّهْ وتَجْهَلِ

ومنعك أن ينجزم في الأول لأنه إنما أراد أن يقول له: لا تجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت