فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1982

وصُنعٌ، فكأَنّه قال جلّ وعزّ: وَعْدًا وصُنعا وخَلْقا وكِتابا. وكذلك: دَعْوةَ الحَقَّ؛ لأنَّه قد عُلم أنَّ قولك: اللهُ أكبرُ، دُعاءُ الحقَّ ولكنَّه توكيدٌ، كأَنَّه قال: دعاءً حقًّا. قال رؤبةُ:

إنّ نِزارًا أَصبحتْ نِزارَا ... دَعْوةَ أَبْرارٍ دَعَوْا أَبْرارَا

لأنّ قولك: أصبحتْ نزارًا، بمنزلة: هم على دَعوةٍ بارّةٍ.

وقد زعم بعضُهم أنّ كِتَابَ اللهِ"نصب"على قوله: عليكم كتابَ الله. وقال: قومٌ صبغة الله منصوبةٌ على الأمر. وقال بعضُهم: لا بل توكيدًا. والصَّبغةُ: الدينُ.

وقد يجوز الرفعُ فيما ذكرنا أجمعَ على أن يضمِرَ شيئًا هو المظهَرُ، كأنَّك قلت: ذاك وعدُ اللهِ، وصبغةُ الله، أو هو دَعْوةُ الحقّ. على هذا ونحوِه رفعُه. ومن ذلك قوله جلّ وعزّ:"كَأَن لَمْ يَلْبَثُوا إلاّ سَاعَةً مِنْ نَهَار بَلاَغٌ"، كأَنه قال: ذاك بَلاغٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت