الفعلُ ها هنا لأنَّهم جعلوه بدلًا من قولك: تَرِبَتْ يداك"وجُنْدِلتَ".
وقد رَفَعَه بعض العرب فجعله مبتدأَ مبنيًّا عليه ما بعده، قال الشاعر:
لقد أَلَبَ الواشون أَلْبًا لبَيْنهِمْ ... فتُرْبٌ لأَفواهِ الوُشاةِ وجَنْدَلُ
وفيه ذلك المعنى الذى في المنصوب كما كان ذلك في الأوّل. ومن ذلك قول العرب: فَاهَا لفيكَ، وإنما تريد: فا الدَّاهيِة كأَنه قال: تُرْبًا لفيك فصار بدلا من اللفظ بالفعل وأََضمر له كما أَضمر للتُرْب والجندلِ، فصار بدلا من اللفظ بقوله: دهاك اللهُ. وقال أبو سِدْرةَ"الهُجَمى":
تَحسَّبَ هَوَّاسٌ، وأَقْبَلَ، أَنّنى ... بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ