فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1982

وإن قال: كَمْ سيرَ عليه، فكذلك.

وإن رفعته أجمع كان عربيًا كثيراص. وينتصب على أن تَجعل كَمْ ظَرْفا. وليس هذا في سعة الكلام والاختصار بأَبعدَ من: صيد عليه يومان، وولد له ستون عاما.

وتقول: سير عليه فرسخانِ يومَيْنِ، لأنَّك شغلت الفعلَ بالفرسخَيْنِ، فصار كقولك: سير عليه بَعيرُك يومَيْنِ. وإن شئت قلت: سير عليه فرسخَيْنِ يومانِ، أيُّهما رفعتَه صار الآخَرُ ظرفا. وإن شئت نصبته على الفعل في سعة الكلام لا على الظَّرف، كما جاز: يا ضارِبَ اليوم زيدا، أوْ يا سائرَ اليومِ فرسخَينِ.

وتقول: صِيدَ عليه يومَ الجُمُعةِ غُدوةُ يا فتى، وإن شئتَ جعلته ظرفًا؛ لأنّك كأنَّك قلت: السَّيْرُ في يوم الجُمُعة في هذه الساعة. وإن شئت قلت: سير عليه الجُمُعَةِ غُدوةَ، كما تقول: سيرَ عليه يومُ الجُمُعة صَباحًا، أى سيرَ عليه يومُ الجمعة في هذه الساعة. وإنَّما المعنى كان ابتداءُ السَّير في هذه الساعة.

ومثلُ ذلك: ما لقِيتُه مُذْ يومِ الجمعة صَباحًا، أى في هذه الساعة، وإنّما معناه أنَّه في هذه الساعة وقَعَ الَّلقاءُ، كما كان ذلك فى: سِيرَ عليه يومُ الجمعة غدوةَ.

وتقول: سيرَ عليه يومُ الجمعة غدوةُ، تجعل غدوةُ بَدَلا من اليوم، كما تقول: ضُرِبَ القومُ بعضُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت