ومثله من بنات الياء ردى يردي ردًي وهو ردٍ، ولوى يلوي لوًي وهو لوٍ، ووجى يوجي وجًى وهو وجٍ، وعمى قلبه يعمى عمًى وهو عمٍ. إنما جعله بلاء أصاب قلبه.
وجاء ما كان من الذعر والخوف على هذا المثال، لأنه داء قد وصل إلى فؤاده كما وصل ما ذكرنا إلى بدنه، وذلك قولك: فزعت فزعًا وهو فزعٌ، وفرق يفرق فرقًا وهو فرقٌ، ووجل يوجل وجلًا وهو وجلٌ، ووجر وجرًا وهو وجرٌ. وقالوا: أوجر فأدخلوا أفعل ههنا على فعل لأن فعلًا وأفعل قد يجتمعان، كما يجتمع فعلان وفعلٌ. وذلك قولك: شعثٌ وأشعث، وحدبٌ وأحدبٌ، وجربٌ وأجرب. وهما في المعنى نحوٌ من الوجع.
وقالوا: كدرٌ وأكدر، وحمقٌ وأحمق، وقعسٌ وأقعس. فأفعل دخل في هذا الباب كما دخل فعلٌ في أخشن وأكدر، وكما دخل فعلٌ في باب فعلان.
ويقولون: خشنٌ وأخشن.