فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1982

لعبد الله في يأتينى حَظٌّ، لأنّه بمنزلة قولك: أعبدَ الله يومَ الجمعة أضرِبُ. ومثل ذلك: زيدٌ حين أَضْربُ يَأْتينى؛ لأنَّ المعَتمِدَ على زيدٍ آخِرُ الكلام وهو يَأْتينى. وكذلك إذا قلت: زيدا إذا أتانى أضرِبُ، وإنما هو بمنزلة حينَ.

فإِن لم تَجْزِمِ الآخِرَ نصبتَ، وذلك قولك: أزيدًا إنْ رأيتَ تضربُ. وأحْسنُه أن تُدْخِلَ في رأيتَ الهاءَ، لأنّه غيرُ مُسْتَعْمَلٍ، فصارت حروفُ الجزاء في هذا بمنزلة قولك: زيدٌ كم مرّةً رأيْتَه. فإِذا قلتَ: إنْ تَرَ زيدا تضربْ، فليس إلاّ هذا، صار بمنزلة قولك: حين ترى زيدا يأْتيك، لأنّه صار في موضع المُضْمْرَ حين قلت: زيدٌ حين تَضْرِبُه يكون كذا وكذا. ولو جاز أن تجعل زيدًا مبتدأَ على هذا الفعل لقلتَ: القِتالُ زيدًا حين تأتى، تريد القتالُ حين تأتى زيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت