فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1982

هذا باب الإضافة إلى ما ذهبت فاؤه من بنات الحرفين وذلك عدةٌ وزنةٌ. فإذا أضفت قلت: عديٌّ وزنيٌّ، ولا ترده الإضافة إلى أصله، لبعدها من ياءي الإضافة، لأنَّها لو ظهرت لم يلزمها اللام لو ظهرت من التغير، لوقوع الياء عليها.

ولا تقول: عدويٌ بعد اللام شيئًا ليس من الحرف، يدلُّك على ذلك التصغير. ألا ترى أنَّك تقول: وعيدةٌ فترد الفاء، ولا ينبغي أن تلحق الاسم زائدةً، فتجعلها أولى من نفس الحرف في الإضافة كما لم تفعل ذلك في التحقير، ولا سبيل إلى رد الفاء لبعدها، وقد ردوا في التثنية والجمع بالتاء بعض ما ذهبت لاماته، كما ردوا في الإضافة، فلو ردوا في الإضافة الفاء لجاء بعضه مردودًا في الجميع بالتاء فهذا دليلٌ على أن الإضافة لا تقوى حيث لم يردُّوا في الجميع بالتاء.

فإن قلت: أضع الفاء في آخر الحرف لم يجز، ولو جاز ذا لجاز أن تضع الواو والياء إذا كانت لامًا في أول الكلمة إذا صغرت. ألا تراهم جاءوا بكل شيءٍ من هذا في التحقير على أصله. وكذا قول يونس، ولا نعلم أحدًا يوثق بعلمه قال خلاف ذلك.

وتقول في الإضافة إلى شيةٍ: وشويٌّ، لم تسكن العين كما لم تسكن الميم إذا قال: دمويٌّ، فلما تركت الكسرة على حالها جرت مجرى شجويٍّ، وإنَّما ألحقت الواو ههنا كما ألحقتها في عه حين جعلتها اسمًا ليشبه الأسماء، لأنَّك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت