الصفحة 9 من 20

واحد وهو الله سبحانه وتعالى، ومتبوعك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الذي تتبعه هو النبي صلى الله عليه وسلم.

ولهذا جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر، وقبل ذلك جعل الله عز وجل من شرط اتباعه محبة النبي صلى الله عليه وسلم ومن شرط محبته محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) هذه الآية كما قال الحسن البصري -رحمه الله تعالى- وجماعة من السلف قال هذه الآية امتحن الله بها أقوامًا، هناك أقوم ادعوا محبة النبي صلى الله عليه وسلم؛ نحن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن كما قيل: الدعاوي أصحابها أدعياء حتى يأتوا ببينه، فأنزل الله عز وجل هذه الآية امتحانًا واختبارًا لأولئك القوم (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) .

ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم هي سببٌ من أسباب حلاوة الإيمان، لا شك أنّ المسلم يبحث عن حلاوة الإيمان ويشتاق لحلاوة الإيمان، فمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي سببٌ أيضًا -مع أنها من أسباب الاستقامة- سببٌ أيضًا من أسباب حلاوة الإيمان، ولهذا بوب البخاري رحمه الله تعالى، من جميل تراجم الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان قال: باب حلاوة الإيمان، ثم أورد تحت هذا الباب العظيم حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثٌ من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار".

وثبت أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يؤمن أحكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"وإن كان الحديث فيه مقالٌ عند أهل الحديث.

نلخص محبة النبي صلى الله عليه وسلم في نقاطٍ مهمة حتى يكون المسلم على دراية بها، من محبة النبي صلى الله عليه وسلم:

أول شيء: فداؤه صلى الله عليه وسلم بالنفس والمال، وهذا أمر ولله الحمد أهل الجهاد وأهل الثغور يسعون فيه وقد بذلوا أرواحهم نسأل الله أن يتقبلهم فداءًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سبه السابون وسخر منه الكفار صلى الله عليه وسلم فداه أبي وأمي انبرا أسود المجاهدين وأسود الجهاد للثأر لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومنها: تعلم سنته وتعليمها والعمل بها وبثها بين الناس، بعض الناس الآن يتعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يعلمها للناس، يتعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يدافع عنها ولا يفديها بنفسه وماله وأهله.

ومنها أيضًا: الاشتياق لرؤيته صلى الله عليه وسلم، لا بد للإنسان أن يشتاق لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، نسأل الله أن يجمعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته في الفردوس الأعلى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت