لك: والله لو ذهبت إلى الجهاد فيه مشاكل، فيه فتنة، هذه الأرض ليست صالحة للجهاد، أو ما مشروعك حتى أجاهد معك، وهذه الفلسفات الباطلة التي ما أنزل الله جل وعلا بها من سلطان.
الجهاد إذا كان مع جماعةٍ شرعيةٍ تقاتل في سبيل الله، ترفع راية لا إله إلا الله، لا تقاتل من أجل ديمقراطيةٍ ولا علمانيةٍ ولا حزبٍ ولا عصبيةٍ قبليةٍ أو جهوية، إنما ترفع راية نصرة الشريعة، فهذا هو الجهاد الحق، فتمسك به وعظ عليه بالنواجذ، وإياك أن تأتيك الشهوات والشبهات، فتبعدك عن هذا الطريق، النبي صلى الله عليه وسلم قال قولًا عظيمًا، يتحدث عن الدخن الذي في القلب، والفساد الذي في القلب، لمن لم يرد الجهاد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغزو، ولم يُحدّث نفسه بغزوٍ، مات على شعبةٍ من النفاق) .
(من مات ولم يغزو) : لم يحظر غزوة، ولم يُحدث نفسه بغزوةٍ أصلًا، مات على شعبةٍ من النفاق، إنه النفاق! المنافقون الذين يزعمون أنهم على الإيمان، وهم ليسوا على الإيمان، تزعم أنك تحب الدين، وتنصر الشريعة، ثم إذا دُعيت وجاء ملبي الجهاد والنداء لنصرة دين الله؛ لمنافحة أعداء الله، تقول: والله الدنيا والزوجة والمال أو الراية أو نحو هذا الكلام، مثل الجهاد الذي نجاهده اليوم ضد هؤلاء المعتدين الغزاة الصائلين على أهلنا في مدينة بنغازي، وفي غيرها من المدن، الذين يحاربون الجهاد، يحاربون الإسلام، هؤلاء يجب جهادهم، فلا تتقاعس ولا تتقاعد عن الجهاد، إن تقاعدتم وتقاعستم ثم تزعمون أنكم تريدون نصرة الشريعة، فقد كذبتم على أنفسكم، إنما هو زعمٌ، الله جل وعلا يعلم حقيقة ما في قلوبكم.