الصفحة 3 من 18

فلا زلنا نتدارس ونتدبر آيات الله جل وعلا التي تتعلق بأحكام الجهاد، وجزاء المجاهدين، وما كتبه الله جل وعلا لهم في الدنيا وفي الآخرة، وما حكاه الله جل وعلا عن المتخلفين في الجهاد، وما أعده الله جل وعلا لهم من عقابٍ في الدنيا وفي الآخرة.

موعدنا اليوم مع آيةٍ عظيمة، فيها توبيخٌ وتحذيرٌ وتنبيه لعباد الله جلّ وعلا؛ المؤمنين، والذين يناديهم الله جل وعلا باسم الإيمان، يقول الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) } [التوبة] .

نلاحظ في هذه الآية نداء الله جل وعلا للمجاهدين، وللمؤمنين عمومًا، يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ} .

أولًا: ناداهم باسم الإيمان، المؤمنين لكن نوعٌ منهم هم الذين إذا سمعوا نداء الجهاد يتثاقلون، تغرهم الدنيا، وثقل الدنيا؛ لشدة تعلقهم بها.

ولاحظوا الأسلوب الاستفهامي في قوله سبحانه وتعالى: {مَا لَكُمْ} ؛ هذا استفهامٌ استنكاري، يعني لماذا لمّا يناديكم الله جل وعلا ويستنفركم النبي صلى الله عليه وسلم تتثاقلون ولا تخرجون إلى الجهاد؟!

{مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ} .

لاحظ ثقل الكلمة حتى على اللسان، فما بال ثقلها في العمل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت