الصفحة 18 من 18

قال هنا:"فالمؤمن عزيزٌ غالبٌ مُؤيدٌ منصورٌ مكفيٌ مدفوعٌ عنه بالذات أيًا كان، ولو اجتمع عليه من أقطارها"؛ يعني الأرض جميعًا، متى؟ إذا -هذا الشرط ضع عليه خطوط وبين أقواس وكبّرهُ-"إذا قام بحقيقة الإيمان وواجباته ظاهرًا وباطنًا، وقد قال تعالى للمؤمنين: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ، وقال تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد:35] فهذا الضمان إنما هو بإيمانهم، وأعمالهم التي هي جندٌ من جنود الله، يحفظهم بها، ولا يُفردها عنهم، ويقتطعها عنهم، فيُبطلها عليهم، كما يَتِرُ الكافرين والمنافقين أعمالهم إذا كانت لغيره، ولم تكن موافقة لأمره"، انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

إذًا هذه القواعد المهمة يجب أن تُوضع في الحسبان من كل مجاهد.

أيها المجاهد؛

إذا أردت النصر والتمكين والعلو والظفر، فالإيمان الإيمان، واترك المعاصي، وابتعد عنها، واجعل بينك وبينها كما بين المشرق والمغرب، وإذا عصيت فتب إلى الله، فإن خير الخطائين التوابون.

نُكمل باقي ما يتعلق بالآية في حلقة قادمة،

اسأل الله جل وعلا أن يُمكن للمجاهدين، وأن ينصرهم،

وأن يُدافع عنهم، وأن يفتح لهم، وأن يهزم عدوهم أينما كان وحيثما وُجد،

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مع تحيات إخوانكم في مؤسسة الراية للإنتاج الإعلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت