والثمرات ... ثم إن أجر الجهاد كعبادة عظيم حتى لو كانت النتائج على الأرض معدومة وهذا لا يعني أننا نقاتل لأجل الموت فقط بل على العكس تمامًا نحن نقاتل لأجلنا ولأجل أمتنا ولأجل أن نحيا حياة كريمة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ... كما أننا لا نخوض المعارك لأجل أن نخسر بل على العكس يجب علينا أن نحرص كل الحرص على النصر ونعد كل الإعداد لذلك، لكن النتائج متروكة لله تعالى نحن نعمل ونقدم كل ما لدينا ونقوم بجمع المطلوب منا ولا نقصر وعلى الله التكلان.
13 -يا لها من أعذار: -
يريد المرء أن يتهرب فهو يدرك جيدًا الثمن {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} البقرة:216 النفوس تكره أن تموت أو أن تصاب أو أن تتعرض للأذى لذلك فإن الجهاد يظهر معادن الرجال ويميز بين الصادقين والمدعين، جهاد المغارم يختلف عن جهاد المغانم والمقصود بذلك هو أن يتقدم الرجال للجهاد لأجل الغنيمة والتكسب فهذا جهاد لأجل الدنيا وليس جهادًا في سبيل الله والنبي - عليه السلام - قال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"، وقال:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فجهرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"، من أراد الهروب يمكن أين يتهرب فالأعذار كثيرة والمبررات أكثر كما يمكن للخدع أن تمر على الناس ولكنها لا تمر على رب الناس، حيث يقول تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} قّ:16، المنافقون اعتذروا في عدة مواضع في عهد النبي - عليه السلام - ... في أحد وفي الأحزاب وفي تبوك وفي غيرها فهل نفعهم ذلك؟ بل على العكس تمامًا فضحهم الله تعالى في القرآن الكريم فباءوا بخزي الدنيا والآخرة {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} المنافقون:8.
14 -قد نجد أكثر من ذلك:
ابحث بين المبررات واحفر الأرض لتخرج من باطنها الأعذار فمن هو الخاسر؟ {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} الزمر:15 ... عاقبة التولي معروفة ومعلومة {إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} محمد:38، أنت الخسران أيها المتخلف، أنت من خسر الجنة، أتظنها رخيصة؟ لا والله كما جاء في الصحيح"ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة"ومن عجز عن المهر وعن تكاليف الزواج فلا يتقدم ويطلب بنات الناس ومن يطلب الحسناء لا يغل المهر ... إن تعذرت بالعبادة