نعم والله هنيئًا لك يا أبا زياد فحتى يوم رحيلك لم يمر على الدنيا مرور الكرام بل كان يوما أعده لنا فيه إعطاء دروس في هوان اليهود وذلهم و خوارهم وذكرتنا أن في المسلمين أبطالًا حق لواحد منهم أن يعد بألفٍ بل بأمة، فأي شجاعة وإقدام ذلك الذي حباك الله يا أبا زياد، حتى يخرج زعماء اليهود و قادتهم ليتباهوا بمقتلك ويهنئون مجتمعهم بالأمن، وبأن الذي أقض مضاجعهم قد مات، فقد كذبوا وتاهوا في بحر طغيانهم وغطرستهم، فأما أنت فوالله ما مت لأنك حيٌ عند ربك حي ترزق إن شاء الله، وأما اليهود فلن ينعموا بالأمن ما دام في بني التوحيد عرقٌ ينبض، وإن غدًا لناظره قريب.
وإن دولة مزعومة تتباهى بأنها أقوى الدول وأكثرها تطورًا و تسلحًا حين يكون حياة أو موت مجاهد واحد من أبناء التوحيد دورٌ في تحديد أمن الدولة من عدمه، فإنها والله حينئذ دولة مسخ، حق لنا أن نمرغ كرامتها و نطأ هيبتها بأيدي مجاهدينا -إن شاء الله- وما ذلك على الله بعزيز.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مع تحيات إخوانكم
في فرسان البلاغ للإعلام
ولا تنسونا والمجاهدين من دعائكم