تعلى إذا مزجت في كأسها حببا … كأنّه عرق في خدّ مخمور
وقال البحترىّ:
شقائق يحملن النّدى فكأنّه … دموع التّصابى في خدود الخرائد [1]
وقال آخر:
فكأنّ الرّبيع يجلو عروسا … وكأنّا من قطره في نثار [2]
ولأبى العباس الناشئ:
كأنّ الدّموع على خدّها … بقيّة طلّ على جلنار
وقال ابن الرومى وأحسن:
لو كنت يوم الفراق حاضرنا … وهنّ يطفئن غلّة الوجد [3]
لم تر إلا الدّموع سافحة … تسفح من مقلة على خدّ
كأنّ تلك الدّموع قطر ندى … يقطر من نرجس على ورد [4]
وقال جران العود:
أبيت كأنّ اللّيل أفنان سدرة … عليها سقيط من ندى الطّلّ ينطف [5]
أراقب لمحا من سهيل كأنّه … إذا ما بدا في آخر اللّيل يطرف
ولابن المعتز:
سقتنى في ليل شبيه بشعرها … شبيهة خدّيها بغير رقيب
فأمسيت في ليلين بالشّعر والدّجى … وشمسين من خمر ووجه حبيب [6]
(1) ديوانه 1: 136.
(2) فى حاشيتى الأصل، ف: «شبه ما تناثر عليهم من قطر المطر بالنثار» .
(3) ديوانه ورقة 94 (مخطوطة دار الكتب المصرية) .
(4) فى ف: «كأن العين» وهو رواية.
(5) ديوانه: 13 - 14.
(6) شرح ديوان المتنبى للعكبرى 1: 260.