الصفحة 587 من 647

قبل الشروع فيها فيشمل المدني ما ورد بعد الخروج من مكة وقبل الدخول في المدينة هذا هو الاصطلاح المشهور في المدني والمكي وما اقتضاه كلام بعضهم من أن المدني ما نزل بالمدينة والمكي ما نزل بمكة غير مرضى قوله والخبر لخ يعني أن الخبر المذكور فيه الحكم مع العلة مقدم على ما فيه الحكم فقط لأن الأول أقوى في الاهتمام بالحكم من الثاني كحديث البخاري من بدل دينه فاقتلوه مع حديث الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان نيط الحكم في الأول بوصف الردة ولا وصف في الثاني فحملوا النساء فيه على الحربيات ولا يقال هذا جمع بينهما بحمل كل منهما على غير ما حمل عليه الآخر ففيه العمل بهما والكلام في التجريح الذي هو أعمال أحدهما وإلغاء الآخر لأنا نقول التعارض بينهما ليس إلا في المرتدات وقد ألغينا الثاني بالنسبة إليها فقد أعملنا أحدهما وألغينا الأخر بالنسبة لما تعارضنا فيه وذلك هو حقيقة الترجح قاله في الآيات البينات وما ذكر من تقديم المذكور فيه الحكم مع العلة استشكله بعضهم بتقديم النهي على الأمر المذكور معه العلة كما في الحدثين المذكورين وأجيب بأن الكلام المذكور في التراجيح إنما هو في كل واحد من المذكورات بالنظر لمجرد مقابلة من حيث أنه مقابله وما ذكر من باب تعارض اثنين من المذكورات وليس الكلام فيه بل لم يتعرضوا لتفاصيل ذلك إذ المدار على ما يغلب على ظن المجتهد ترجيحه كما يأتي في قولنا قطب رحاها قوة المظنة.

(وما به لعلة تقدم) ما موصول معطوف على المجل والجملة بعده مبتدأ وخبره وبي صلته يعني أن الخبر المتقدم فيه ذكر العلة على الحكم مقدم على عكسه لأنه أدل على ارتباط الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت