الصفحة 569 من 647

أشبه أو أحسن أو أولى وكتفريعه عليه وقول المجتهد في المسألة قولان لا يحمل على اعتقاده القولين لتناقضهما بل يحمل على أن فيها قولين للعلماء أو ما يقتضي قولين من أصلين أو أصل أو على معنى الأخبار بأنه تقدم له فيها قولان وذلك لتعادل الأدلة عنده ونحو ذلك ولا يجوز كما قال ابن الحاجب والعضد أن يكون للمجتهد قولان في المسئلة متناقضان في وقت واحد بالنسبة إلى شخص واحد قوله مؤيد هو بكسر الياء.

(وغيره فيه لا تردد) يعني أن غير ما ذكر وهو ما لم يذكر معه مرجح فهو متردد بينهما وإنما ذكرت هذه المسئلة في التعادل والتراجيح لأن تعارض قولي المجتهد في حق من قلده كتعارض الأدلة في حق المجتهد لأن قول المجتهد بالنسبة إلى من قلده كتعارض الأدلة في حق المجتهد لأن قول المجتهد بالنسبة إلى من قلده كالدليل الشرعي بالنسبة إلى المجتهد ولذلك يحمل عام المجتهد على خاصة ومطلقه على مقيده وناسخه على منسوخة ومحتمله على صريحة كما يفعل مثل ذلك في نصوص الشارع قاله القرافي.

وذكر ما ضعف ليس للعمل ... إذ ذاك عن وفاقهم قد انحظل

ببناء ضعف للمفعول مشددًا يعني أن ذكر الأقوال الضعيفة في كتب الفقه ليس للعمل بها لأن العمل بالضعيف ممنوع باتفاق أهل المذهب وغيرهم إلا القاضي. إلا فيما سيأتي وإلا إذا كان العامل به مجتهدًا مقيدًا ورجه عنده الضعيف فيعمل به ويفتي ويحكم ولا ينقض حكمه به حينئذ وإنما يذكرونها في كتبهم لما أشار له بقوله:

بل للترقي لمدارج السنا ... ويحفظ المدرك من له اعتنا

يعني أن ذكر الأقوال الضعيفة في كتب الفقه يكون للترقي لمدارج السنا بفتح السين أي القرب من رتبة الاجتهاد حيث يعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت