الصفحة 525 من 647

في الفرع لا يوجد في الأصل لأنه أدل على الفرق ويكفى في تحقق المعارضتين كما في الآيات البينات كل واحد من إبداء الخصوصية في الأصل مع التعرض لانتفائها في الفرع ومن إبداء المانع في الفرع مع التعرض لانتفائه في الأصل كما يكفي في تحققهما إبداء الخصوصية في الأصل وإبداء المانع في الفرع وإن لم يتعرض لانتفاء كل عن الآخر والجمع مفعول يرى وفاعله أناس وكبرا جمع كبير نعت له وقوله إلا فلا فرق جملة اعتراضية أي أن لم يكن مجموع الأمرين فإن وجدت إحدى المعارضتين فقط فليس بفرق فلا يقدح.

تعدد الأصل لفرع معتمد ... إذ يوجب القوة تكثير السند

معتمد بفتح الميم خبر تعدد وتكثير فاعل يوجب والقوة مفعوله والسند بالتحريك يعني أن تعدد الأصل لفرع واحد هو المعتمد عليه عند ابن الحاجب لتصحيحه إياه لأن كثرة السند أي الدليل توجب قوة الظن وهذا خلاف ما صححه السبكي من منع ذلك التعدد لانتشار البحث في ذلك والمراد بتعدد الأصل تعدد أمور يصلح كل منها بانفراده للقياس عليه أعم من أن يقاس على كل منها بانفراده أو يقاس على مجموعها ورد على المانع بأنه قد لا يحصل انتشاره والظاهر أن مراده أي المانع عدم دعوى لزوم الانتشار ألا يسع أحدًا دعوى لزومه بل مراده أنه قد يحصل الانتشار فلا يدفع ما ذكر للاستدلال بالانتشار فالظاهر الاقتصار على الاستدلال بتكثير الأدلة لقوة الظن.

فالفرق بينه وأصل قد كفى) يعني أنه على جواز التعدد فعلى تقدير وجوده إذا فرق المعترض بين الفرع وبين أصل واحد من تلك الأصول كفى في القدح فيها لأنه يبطل الجمع بين تلك الأصول وذلك الفرع في تلك العلة وذلك الجمع هو قصد المستدل سواء كان الإلحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت