الصفحة 519 من 647

للعلة والنقض لا ينقض وقال بعض المالكية والشافعية يصح لأن القلب معارضة في الحكم والمعارضة تعارض فيصار إلى الترجيح فعلى أن القلب معارضة لا يقدح بمجرده بل حتى يعجز المستدل عن الترجيح وعلى أنه نقض يقدح بمجرده وهو الذي مشينا عليه في قولنا والقدح به لا يعترض وذكر بعضهم أن أقوى أنواع القلب ما بين فيه أنه على المستدل ثم يليه ما بين فيه أنه له وعليه وأقوى مراتب هذا النوع ما صرح فيه بإثبات مذهب المعترض ثم ما صرح به فيه بإبطال مذهب المستدل ثم ما بين فيه ذلك بطريق الالتزام والسبكي بضم السين وسكون الموحدة نسبة إلى سبك موضع بمصر.

(والقول بالموجب قدحه جلًا)

يعني أن من القوادح القول بالموجب بفتح الجيم أي ما أوجبه دليل المستدل والقول بالموجب يدخل في العلل والنصوص وجميع ما يستدل به. وهو تسليم الدليل مسجلًا.

من مانع أن الدليل استلزما ... لما من الصور فيه اختصما)

يعني أن القول بالموجب هو تسليم دليل المستدل أي ما يقتضيه دليله حال كون الدليل مسجلًا أي مطلقًا نصًا كان أو علة أو غيرهما من الأدلة حال كون ذلك التسليم كائنًا من معترض مانع استلزم ذلك الدليل لما اختصم أي تنازع هو والمستدل فيه من الصور قال القرافي في التنقيح.

الرابع القول بالموجب وهو تسليم ما أدعاه المستدل موجب علته مع بقاء الخلاف في صورة النزاع انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت