الصفحة 497 من 647

العلة هو قياس المعنى قال في الآيات البينات أي الذي ينظر فيه للمعنى وهو المشتمل على الوصف المناسب بالذات ولا بالتبع وإلا كان قياس شبه كتعليل ربى الفضل بمجموع الإقتيات والإدخار فنفي المناسبة في الطرد يخرج بقية السالك حتى الدوران الوجودي والعدمي

ورده النقل عن الصحابة) أي رد النقل عن الصحابة رضي الله عنه تعالى عنهم التعليل بالوصف الطردي فإن المنقول عنهم العمل بالمناسب دون غيره ورد أيضًا بأنه لا يعتبر في الشرع إلا المصالح ودرء المفاسد فما لم يعلم فيه واحد منهما وجب ألا يعتبر وكونه لا يعلل به هو مذهب أكثر الأصوليين.

ومن رأي الأصل قد أجابه) مفعول رأي محذوف أي ومن رأى جواز التعليل بالوصف الطردي قد أجاب المانع له بالأصل أي بأن الأصل في هذه المقارنة كون هذا الوصف علة نفيًا للتعبد بحسب الإمكان لأن الاقتران في جميع الصور مع انتفاء ما يصلح للعلية غيره بالصبر والتقسيم يغلب على الظن عليته والعمل بالظن واجب فالطرد من المسالك على هذا القول فلا ينافي عده منها رده عند الأكثر فالحاصل أن من قال من العلماء بعدم حجية الطرد والعكس قال بعدم حجية الطرد من باب أولى والقائلون بحجية ذلك اختلفوا في حجية هذا والقائلون بحجية هذا بعضهم قال تكفي المقارنة في صورة واحدة

والعكس هو الدوران العدمي ... ليس بمسلك لتلك فاعلم

الإشارة بتلك للعلة والعكس مبتدأ خبره جملة ليس يعني أن هذا القسم الثالث يسمى بالدوران العدمي وبالعكس وإلى تفسيره الإشارة بقولنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت