الصفحة 493 من 647

بدليل تفسير الكمال وغيره الصفة في العبد بتفاوت قيمته بحسب تفاوت أوصافه جودة وضدها والظاهر أن الصفة بهذا المعنى غير الصورة ولو سلم أن الصفة هي الصورة لم يدخل الصوري الآتي في أقسام غلبة الأشباه لأنها مصورة بتعدد الأصل بخلاف الصوري وبقي غلبة الأشباه في الحكم والصورة أو في الصفة والصورة كيف رتبتها والظاهر عندي جريانه على ما تقدم من تقديمه في الحكم ثم الصفة وإذا تعددت أشباه أحد الأصلين في الحكم وتعددت أشباه الآخر في الصفة فقط فالظاهر تقديم أشباه الحكم ما لم تكن أشباه الصفة أكثر فيجوز اعتبار كل لأن لكل مرجحًا.

وابن علية يرى للصوري ... كالقيس للخيل على الحمير

يعني أن إسماعيل بن علية بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء قائل بجواز العمل بقياس الشبه الصوري لأجل الشبه في الصورة التي يظن كونها علة الحكم والصوري ما كان الشبه فيه بالخلقة بالكسر كقياس الخيل على البغال والحمير في عدم وجوب الزكاة وفي حرمة الأكل للشبه الصوري بينهما وكقياس المني على البيض لتولد الحيوان الطاهر من كل منهما في طهارته وكقياس أحد التشهدين على الآخر في الوجوب أو الندب وكقياس الجلسة الأولى على الثانية في الوجوب لشبهها بها في الصورة وقد قال به بعض الشافعية في صور منها إلحاق الهرة الوحشية بالإنسية في التحريم على الأصح ومنها إعطاء الخل عوضًا عن الخمر في الصداق والبقرة عوضًا عن الخنزير على قول ومنها أن ما أكل نظيره في البر من صيد البحر فهو حل ومالا فلا والأصل في اعتبار الشبه الصوري جزاء الصيد الثابت بقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) الآية وبدل القرض المتقدم وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت