الصفحة 442 من 647

ومحل وجوب غرم نصاب السرقة إنما هو إذا استمر يسر السارق إلى يوم القطع أو الحكم قال ابن الحاجب إن قلنا أنها أمارة بذلك جائز باتفاق والمختار جوازه بمعنى الباعث إذ لا بعد في مناسبة وصف واحد لحكمين وقيل بالمنع مطلقا وقيل يجوز أن لم يتضاد الحكمان ويمتنع أن تضاد أكانتا بيد لصحة البيع وبطلان الإجارة لأن الشيء الواحد لا يناسب المتضادين بناء على اشتراط المناسبة في العلة بناء على أنها بمعنى الباعث لا الإمارة وهو مرجوح وجوابه من جهة المختار هو المنع وسنده أنه لا مانع من أن يناسب الوصف الواحد حكمين متضادين بجهتين مختلفتين كالتوقيت بأنه سبب لصحة الإجارة ولبطلان البيع مناسب أما مناسبته لصحة الإجارة فلأنه ضابط للمنفعة المعقود عليها مع بقاء ملك الرقبة وبضبطها يدرء التشاجر بين المتعاقدين وأما مناسبته لبطلان البيع فلأنه نقل الملك في الرقبة الذي هو أثر البيع يقطع تعلق البائع بها والتوقيت ينافيه لاقتضائه بقائه التعلق بها.

وقد تخصص وقد تعمم لأصلها) بكسر الثالث من تخصص وتعمم مع التشديد يعني أن العلة يجوز تخصيصها للأصل الذي استنبطت منه وذلك هو الظاهر من مذهبنا على ما قاله حلولو وللشافعي فيه قولان مستنبطان من اختلاف قوله في نقض الوضوء بمس المحارم قال مرة ينقض نظرا إلى عموم قوله تعالى (أو لامستم النساء) ومرة لا ينقض لأن اللمس مظنة الاستمتاع أي الالتذاذ المثير للشهوة وعليه فقد عادت على الأصل المستنبطة منه الذي هو آية أو لامستم النساء) بالتخصيص إذ يخرج منها النساء المحارم والقولان في نقض الوضوء بمس النساء المحارم منصوصان في مذهب مالك والفرق بين هذا وبين قول وفي ثبوت الحكم عند الانتفا البيت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت