الصفحة 427 من 647

خلاف والحكمة عند جميع أهل الأصول هي التي لأجلها صار الوصف علة كذهاب العقل الموجب لجعل الاسكار علة والحكمة عبارة عن جلب مصلحة أو تكميلها أو دفع مفسدة أو تقليلها أي أن لا يكن الوصف منضبطا فحكمته جائز أن يناط الحكم بها بأن تجعل علته قال القرافي في شرح تنقيحه حجة الجواز أن الوصف إذا جاز التعليل به فأولى بالحكمة لأنها أصله وأصل الشيء لا يقصر عنه ولأنها نفس المصلحة والمفسدة وحاجات الخلق وهذا هو سبب ورود الشرائع فالاعتماد عليها أولى من الاعتماد على فرعها انتهى.

ومن الحكمة اختلاط الأنساب فإنه سبب جعل وصف الزنى سبب وجود الحد وكضياع المتاع الموجب لجعل وصف السرقة سبب القطع لكن جميع ما ذكر حكم مع علل منضبطة.

وهو للغة والحقيقة ... والشرع والعرف نمى الخليقة

يعني أن الوصف المعلل به نماء الخليقة أي الناس الذين هم أهل الأصول إلى الأنواع الأربعة وهي اللغة كتعليل تحريم النبيذ المسكر بأنه يسمى خمرا لغة كالمشتد من ماء العنب بناء على ثبوت اللغة بالقياس والحقيقة فيقال فيه وصف حقيقي والحقيقي ما يتعقل في نفسه دون توقف على عرف أو شرع أو لغة فتندرج فيه الإضافيات لعدم توقفها على واحد من الثلاثة وإن توقفت على غيرها كالطعم والاسكار وتعريف الوصف الحقيقي للحكم لا يستفاد إلا من الشرع قاله المحشي وذلك لا ينافي تعقله في نفسه من غير توقف على الشرع ومن الأنواع الأربعة الشرع كتعليل جواز وهي المشاع بجواز بيعه وسواء كان المعلول حكما شرعيا كما ذكر أو حقيقيا كتعليل حياة الشعر بحرمته بالطلاق وحله بالنكاح كاليد وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت