الصفحة 420 من 647

النفس في وجوب القصاص بجامع الجناية فإنها جنس لإتلافهما فعلم من قولنا بجامع الجناية إن علة الحكم في الأصل والفرع الجناية لا إتلاف النفس وإتلاف الطرف إذ لو كانت العلة في الأصل إتلاف النفس لم يتصور القياس لامتناع وجود العلة في الفرع ومثال المساواة في نوع الحكم قياس القتل بمثقل على القتل بمجرد في ثبوت القصاص فإنه فيهما واحد والجامع كون القتل عمدا عدوانا ومثال المساواة في جنس الحكم قياس بضع الصغيرة على مالها في ثبوت الولاية للاب بجامع الصغر فإن الولاية جنس لولايتي النكاح والمال.

تنبيه: وإنما كانت الجناية جنسا للاتلافين بخلاف الشدة المطردة لأن إتلاف النفس وإتلاف الظرف مختلفان بالحقيقة فكان القول عليها جنسا بخلاف الشدة في الخمر والشدة في النبيذ فإنهما متفقان بالحقيقة فكان القول عليهما نوعا وكذا الكلام في كون الولاية جنسا لولايتي النكاح والمال وكون القتل نوعا للقتل بمحدد والقتل بمثقل هـ من الآيات البينات فإن قلت اشتراط كون المساواة فيما ذكر من نوع العلة أو جنسها معلوم من اشتراط المساواة كمفاد باشتراط وجود تمام العلة بل داخل فيه فالجواب كما في الآيات البينات أنه ممنوع لأنه لا يلزم أن يفهم من اشتراط وجود تمام العلة الاكتفاء بوجودها ولو باعتبار النوع والجنس بل قد يسبق الذهن إلى اعتبار المساواة في نوعها بل في صنفها لأن المتبادر من اعتبار وجود تمامها وجود شخصها لكنه لا يمكن لاعتبار المحل في الشخص فلا أقل من اعتبار الصنف لأنه أقرب إلى الشخص الذي هو المعنى.

ومقتضى الضد أو النقيض ... للحكم في الفرع كوقع البيض

مقتضى مبتدأ خبره كوقع البيض يعني أن معارضة حكم الفرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت