الصفحة 393 من 647

وتردد مبتدأ ونقل بالبناء للمفعول صفة للمبتدأ وفي انقسامها خبره يعني أنه نقل عن الأصوليين تردد أي خلاف بالمنع والجواز في انقسام الأمة إلى فرقتين في كل من مسألتين متشابهتين كل من الفرقتين مخطئ في مسألة من المسألتين مثار الخلاف هل أخطأت الامة نظرا إلى ما في مجموع المسألتين فيمتنع ما ذكر لانتفاء الخطأ عنها بالأدلة السابقة وعليه الأكثر أو لم يخطأ إلا بعضها نظرا إلى كل مسألة على حدة فلا يمتنع وقال المحلى أنه الأقرب ورجحه الأمدي وقولنا متشابهتين تحرير لمحل النزاع فإن المسألة لها ثلاث حالات حالان متفق عليهما وحالة مختلف فيها فالمتفق عليهما اتفاقهم على الخطأ في المسألة الواحدة من الوجه الواحد لا يجوز إجماعا واتفاقهم على الخطأ في مسألتين متباينتين مطلقا يجوز إجماعا فخطأ المالكية والشافعية في مسألة من الجنايات والحنفية والحنابلة في مسألة من العبادات لم يقل أحد فاستحالته والمختلف فيه المسألة الواحدة ذات وجهين نحو المانع من الميراث غير أنه ينقسم إلى قسمين وقتل فهو يجوز أن يخطئ بعض في أحد القسمين فيقول القاتل يرث والعبد لا يرث فيخطئ في الأول دون الثاني ويقول الآخر العبد يرث والقاتل لا يرث فيخطئ في الأول دون الثاني فيكون القسمان من الأمة قد أخطأ في قسمين لشيء واحد فمن لاحظ اجتماع الخطأ في شيء واحد باعتبار أصل المانع المنقسم منع المسألة ومن لاحظ تنوع الأقسام وتعددها وأعرض عن المنقسم جوز ذلك فإنه في شيئين من نوع أنظره من قوله فإن المسألة لها ثلاث حالات إلى هنا في الآيات البينات

وجعل من سكت مثل من أقر ... فيه خلاف بينهم قد اشتهر

فالاحتجاج بالسكوت نمى ... تفريعه عليه من تقدما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت