الصفحة 358 من 647

المذهبين فيلزم على ذلك إن كل ما كان مرويا بالمعنى فهو من الظاهر المعنى فالأحاديث الموجودة الآن لا يجب أن يكون كلها مرويا بالمعنى قال في الآيات البينات فما ذكره شيخنا الشهاب يعني شهاب الدين عميرة عن الدماميني من أن الأحاديث الموجودة الآن ليست من محل الخلاف لأنها مروية بالمعنى بدليل اختلاف الطرق في المروى والواقعة واحدة وإن ألفاظها لا تصلح للاحتجاج بها على لغة العرب إلا لفظا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحوه وإنه استفتى علماء عصره كالبلقيني وابن خلدون وغيرهما فأفتوا بذلك هـ في إطلاقه نظر بل يتجه أن يقال يجوز الاحتجاج بها لأن الأصل لأنها لفظ النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أن النقل باللفظ هو الغالب إلا أن يعلم أن النقل بالمعنى وأن الراوي مما لا يحتج بكلامه أو يقع الشك فيه لنحو اختلاف الطرق في الرواية مع العلم باتحاد الواقعة على أنه يمكن أن يقال أن مجرد اختلاف الطرق لا يستلزم الرواية بالمعنى لجواز أنه عليه الصلاة والسلام أجاب عن الواقعة الواحدة في أوقات مختلفة بألفاظ مختلفة فروى كل راو ما أطلع عليه نعم أن ثبت أن الغالب الرواية بالمعنى أو أنه لا غالب اتجه عدم الاحتجاج بها هـ.

مثال ما لا يتفاوت كما إذا روى مكان قوله عليه الصلاة والسلام صبوا عليه ذنوبا من الماء أريقوا عليه دلوا ملئانا من الماء ولأجل جواز النقل بالمعنى ترك النحاة الاستشهاد بالحديث حتى جاء ابن مالك فأكثر الاستشهاد بالحديث في العربية وادعى أنه حاز منقبه لم يسبق إليها فردوا عليه بأن كثيرا من رواة الحديث عجم مع جواز رواية الحديث بالمعنى فلم يوثق بعربية كثير من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت