الصفحة 304 من 647

وقال القرافي أن الهم خفي فلا يطلع عليه إلا بقول أو فعل فيكون الاستدلال بأحدهما فلا يحتاج إلى ذكره وأجيب بعدم تسليم الحصر في قوله فلا يطلع عليه إلا بقول أو فعل بل قد يطلع عليه بقرائن حالية والاستدلال حينئذ إنما هو به مع إن الإطلاع عليه بأحدهما والاستدلال بأحدهما لا يمنع كونه من أفراد السنة وصحة الاستدلال به نفسه فإن قيل يمكن الاقتصار على الأفعال لشمولها الأقوال لأنها أفعال اللسان كما أن الهم فعل القلب أجيب إنما ذكروها لئلا يتوهم خروجها لعدم تبادرها عرفا من الأفعال قوله وفي الفعل الخ يعني أن تقريره صلى الله عليه وسلم داخل في الأفعال دخول انحصار بحيث لا يخرج شيء منه عنها وتقريره أن يعلم أن أحدا فعل شيئا ولم ينكره عليه قوله كذي الحديث والخبر يعني أن الحديث والخبر كذا أي السنة في كون كل منهما هو المضاف إليه صلى الله عليه وسلم من صفة أو قول وفعل قال في الآيات البينات عند قول السبكي وهو أقوال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأفعاله ظاهره أن مسمى السنة المجموع المتناول السائر الأقوال والأفعال وغيرهما مما قرروه وهذا نظير ما قدمه من جعل مسمى القرآن المجموع الشامل لسائر أجزائه وظاهره أنها أيضا كالقرآن تطلق على المفهوم الكلي الصادق بكل قول أو فعل أو غيرهما والمراد بغيرهما مما قدروه يعني به الهم والإشارة إلا أنهما داخلان في الأفعال لا غير لها

والأنبياء عصموا مما نهوا ... عنه

ببناء الفعلين للمفعول العصمة بالكسر تخصيص القدرة بالطاعة فلا يخلق له قدرة على المعصية وهي واجبة لجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقد أجمع أهل الملل والشرائع كلها على وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت