وإلا واسطتهم وفصهم، وعامتهم عماة عن إدراك حقائقها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومشركي كافر بالفرق
يقال: هو واحد قومه وأوحدهم، وهو واحد أمه، أي: لم تلد مثله.
قوله: (واسطتهم) ، واسطة الشيء: أجوده، ومنه واسطة القلادة، وقوم وسط وأوساط: خيار. وأنشد في"الأساس"لزهير:
هم وسطاء يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي العظائم
قوله: (وفصهم) ، أي: صفوتهم، الأساس: ومن المجاز: أتيتك من فصه. أي: محزه وأصله. قال:
ورب امرئ خلته مائقًا ... ويأتيك بالأمر من فصه
ومنه فصوص الأخبار.
قوله: (وعامتهم) ، قيل: الضمير راجع إلى"العلماء"، ويجوز أن يعود إلى"الخاصة"على تأويل الجمع، أي: أكثر الخواص غافلون.
قوله: (عماة) ، هو جمع العامي، كعناة للعاني، وهو الأسير. بمعنى الأعمى، أو أنها من الأعماء، الجوهري: المعامي من الأرضين: الأغفال التي ليس فيها أثر عمارة، وهي الأعماء أيضًا.