تقرب إلى اللَّه بما استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه [1] .
وقال رجل للحكم بن عتيبة: ما حمل أهل الأهواء على هذا؟ قال: الخصومات [2] .
وقال معاوية بن قرة -وكان أبوه ممن أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إياكم وهذِه الخصومات، فإنها تحبط الأعمال [3] .
وقال أبو قلابة -وكان قد أدرك غير واحد من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تجالسوا أصحاب الأهواء -أو قال: أصحاب الخصومات- فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون [4] .
ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين، فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ فقال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب اللَّه؟ قال: لا، لتقومان عني أو لأقوم عنكما.
قال: فقام الرجلان فخرجا، فقال بعض القوم: يا أبا بكر، وما عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب اللَّه تعالى؟
(1) رواه ابن أبي شيبة 6/ 136 (30089) ، والآجري في"الشريعة"ص 69 (148) ، وصححه الحاكم 2/ 441.
(2) رواه الآجري في"الشريعة"ص 53 (117) ، واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد"1/ 145 (218) .
(3) رواه الآجري في"الشريعة"ص 52 (110) ، واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد"1/ 145 (221) .
(4) رواه الدارمي في"سننه"1/ 387 (405) ، والآجري في"الشريعة ص 52 (109) ، وابن بطة في"الإبانة"كتاب الإيمان 2/ 435 (363) ، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"1/ 151 (244) ."