نا وكيع، عن شَرِيك، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي قال: مثلي في هذِه الأمة كمثل عيسى بن مريم، أحبته طائفة وأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة وأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن أبي رَزِيْن قال: خَطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون [1] .
"فضائل الصحابة"2/ 742 - 744 (1024 - 1026)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، نا وُهَيْب، قثنا سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم خيبر:"لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللَّه ورسوله يفتح اللَّه عليه"قال: فقال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولتُ لها واستشرفتُ رجاء أن يَدْفعها إليّ، فلما كان الغد دعا عليًّا فدفعها إليه، فقال:"قاتِلْ ولا تَلْتَفتْ حتى يُفْتَحَ عليك"فسار قريبًا، ثم نادى: يا رسول اللَّه، علام أقاتل؟ قال:"حتى يشهدوا ألا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه" [2] .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حسن، نا حماد بن سلمة، عن سُهَيْل،
(1) رواه البزار 4/ 180 (1341) من طريق منصور، عن أبي رزين، به، ورواه الإمام أحمد 1/ 199 من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن، به. وصححه ابن حبان من طريق هبيرة (6936) . قلت: وقد روي من غير وجه عن الحسن، به.
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 384، ومسلم (2405) من طريق سهيل، به.