2 -مثال"افتدى":
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [1] .
اختلف المفسرون في قوله"فدى", فمنهم من يرى: أن فدى بمعنى افتدى دون النظر إلى الغرض من زيادة التاء، في حين يرى البعض: أن زيادة التاء تدل على زيادة المعنى بمعنى تكلفت في فداء نفسها. وهذا ما ذهب إليه ابن عاشور حيث يقول:"و (افتدى) مرادف فدى. وفيه زيادة تاء الافتعال لتدل على زيادة المعنى، أي لتكلفت فداءها" [2]
ولم يتطرق أحد من المفسرين الذين اعتمدتهم في هذا البحث إلى مثل هذه الزيادة في الحرف في كلمة افتدى وأثرها في المعنى سوى ابن عاشور [3] .
حجة من يرى أن افتدى فيها زيادة معنى على (فدى) :
ومن حجتهم في ذلك: أن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى [4] .
(1) سورة يونس، الآية (54) .
(2) التحرير والتنوير، ج 6، ص 197.
(3) انظر جامع البيان الطبري، ج 11، ص، 142.، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 125.
(4) انظر التحرير والتنوير، ج 6، ص 197.