فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 980

ولم يخالف قول المفسرين الذين سبقوا قول ابن عاشور فكلهم متفقون جميعًا على أن يأجوج ومأجوج قبيلتين [1] .

قال ابن عطية:" (يأجوج ومأجوج) : قبيلتان من بني آدم لكنهم ينقسمون أنواعًا كثيرة، اختلف الناس في عددها، فاختصرت ذكره لعدم الصحة، وفي خلقهم تشويه: منهم المفرط الطول، ومنهم مفرط القصر، على قدر الشبر، وأقل، وأكثر، ومنهم صنف: عظام الآذان، الأذن الواحدة وبرة والأخرى زعرى , يصيف بالواحدة ويشتو في الأخرى وهي تعمه" [2] .

ومما يعضد هذا القول قاعدة: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) , ومن ذلك ما ورد في حديث أمّ حبيبة عن زينب بنت جحش رضي الله عنهاأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فزعًا يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فُتح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه» . وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها." [3] .وأقوى منه حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يفتح

(1) انظر جامع البيان / الطبري، ج 16، ص 27، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 542، والتفسير الكبير / الرازي، ج 7، ص 499، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 11، ص 61، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص 154، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 9، ص 190، وفتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 312، وروح المعاني / الألوسي، ج 8، ص 360، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 7، ص 71.

(2) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 542.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، ج 3، ص 1221، ح- 3168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت