فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 980

القول الراجح:

هو أن نأخذ بكلا القراءتين , وذلك لأنهما متواترتان , وكل قراءة تفيد معنى جديدًا، وهذا ما ذهب إليه ابن عاشور في تفسيره، ولكن لم يتبين موقف ابن عاشور من التأويلات الواردة في قراءة التخفيف , والذي يظهر لي أنه يرى أنها كلها محتملة وهو الذي يظهر من الآية.

قال القاسمي:"وقد استشكلوا على ابن عباس هذا القول وتأولوا لكلامه وجوهًا" [1] .

قال الزمخشري:"أراد بالظن ما يخطر بالبال، ويهجس في القلب، من شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية، وأما الظن الذي هو ترجح أحد الجائزين على الآخر، فغير جائز على رجل من المسلمين، فما بال رسل الله الذين هم أعرف الناس بربهم" [2] .

وقال الحكيم الترمذي:"وجهه: أن الرسل كانت تخاف بعد أن وعدهم الله النصر، لا من تهمة بوعد الله، بل لتهمة النفوس أن تكون قد أحدثت حدثًا ينقض ذلك الشرط، فكان الأمر إذا طال، واشتد البلاء عليهم، دخلهم الظن من هذه الجهة" [3] .

وكذلك وضَّح معنى قراءة التخفيف الشوكاني، بعد أن ذكر أنها من قراءة ابن عباس وابن مسعود وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو جعفر بن القعقاع

(1) محاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 241.

(2) الكشاف / الزمخشري، ج 3، ص 330.

(3) انظر إملاء ما من به الرحمن / العكبري، ص 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت