قال ابن عاشور:"وقرأ جمهور العشرة (نُنْشِرها) بالرّاء مضارع أنْشَر الرباعي , بمعنى الإحياء."
وقرأه ابن عامر وحمزة وعاصم والكسائي وخلف: (نُنشِزها) بالزاي مضارع أنشزه إذا رفعه، والنشز الارتفاع، والمراد ارتفاعها حين تغلظ بإحاطة العصب واللحم والدم بها
فحصل من القراءتين معنيان لكلمة واحدة" [1] ."
وممن ذهب إلى ما ذهب إليه ابن عاشور من المفسرين في أن لكل قراءة معنى ابن عطية، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي ... [2] .
أما الطبري فهو يرى أن معناهما متقاربان، وكذلك الرازي [3] .
وقريب منهما القرطبي، وأبو حيان حيث يريان أن معنى القراءة الثانية متمم للأولى , يقول القرطبي:"فإن القراءة بالراء بمعنى الإحياء، والعظام لا تحيا عن الانفراد حتى ينضم بعضها إلى بعض" [4] .
(1) التحرير والتنوير / ابن عاشور، ج 3، ص 37.
(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 351، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 2،
ص 454، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 280، وروح المعاني / الألوسي، ج 2، ص 23
ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 2، ص 240، ولم يتعرض الشنقيطي لتفسير هذه الآية.
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 3، ص 54، والتفسير الكبير / الرازي، ج 3، ص 33.
(4) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 3، ص 295، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 2،
ص 305.