فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 980

ويقول: أنَّ يضاعف بمعنى أن يجعل الشيء إلى الشيء مثلاه، حتى يكون ثلاثة أمثاله فكأن معنى من قرأ يضاعف عنده كان أن عذابها ثلاثة أمثال عذاب غيرها من النساء من غير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلذلك اختار يضعف على يضاعف [1] .

حجة أصحاب القراءة الثالثة (نُضَعِّفْ) في اختيارهم لها:

وهذه قراءة ابن كثير وابن عامر [2] .

قال أبو علي الفارسي:"من قال نُضَعِّفْ فالفعل مسند إلى ضمير اسم الله تعالى" [3] .

القول الراجح

إن القراءات متحدة في المعنى كما ذكر ابن عاشور، وهو قول عدد كثير من العلماء.

ومنهم الطبري فإنه بعد أن ذكر قول أبي عمرو بن العلاء وأبي عبيدة مَعمَر بن المثنَّى أن بين ضاعف وضَعَّف فرقًا، فأما ضاعف فيفيد جعْل الشيء مِثْلَيْه فتصير ثلاثة أعْذِبة، وأما ضَعَّف المشدّد فيفيد جَعْل الشيء مثله، قال الطبري:"وهذا التفريق لا نعلم أحدًا من أهل العلم ادعاه غيرهما" [4] .

وقال أبو علي الفارسي:"ضاعف وضعّف، بمعنى فيما حكاه سيبويه" [5] .

(1) جامع البيان / الطبري، ج 21، ص 178.

(2) انظر النشر / ابن الجزري، ج 2، ص 261. .

(3) الحجة للقراء السبعة / الفارسي، ج 3، ص 283. .

(4) جامع البيان / الطبري، ج 21، ص 178.

(5) الحجة للقراء السبعة / الفارسي، ج 3، ص 283. .

ونظائر هذه الأمثلة كثيرة في تفسيره منها: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت