فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 980

المحض ابن عامر الآخذ القرآن عن عثمان بن عفان قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب، ولوجودها أيضًا في لسان العرب في عدة أبيات قد ذكرناها في كتاب منهج السالك من تأليفنا ولا التفات إلى قول ابن عطية" [1] ."

قال الشاطبي في فرش سورة الأنعام:

وزين في ضم وكسر ورفع قتـ ... ــل أولادهم بالنصب شاميهم تلا

ويخفض عنه الرفع في شركاؤهم ... وفي مصحف الشاميين بالياء مثلا

ومفعوله بين المضافين فاصل ... ولم يلف غير الظرف في الشعر فيصلا

كلله در اليوم من لامها فلا ... تلم من مليمي النحو إلا مجهّلا

ومع رسمه زجّالقلوص أبي مزا ... دة الأخفش النحوي أنشد مجملا [2]

كما ذكر الألوسي كلامًا جميلًا يدل على مدى استحضاره لهذه القاعدة أيضًا

حيث يقول:"وبعد هذا كله لو سلمنا أن قراءة ابن عامر منافية لقياس العربية , لوجب قبولها أيضًا بعد أن تحقق صحة نقلها كما قبلت أشياء نافت القياس مع أن صحة نقلها دون صحة القراءة المذكورة بكثير، وما ألطف قول الإمام على ما حكاه عنه الجلال السيوطي، وكثيرًا ما أرى النحويين متحيرين في تقرير الألفاظ الواردة في القرآن، فإذا استشهد في تقريره ببيت مجهول فرحوا به وأنا شديد التعجب منهم لأنهم إذا جعلوا ورود ذلك البيت المجهول على وفقه دليلًا على صحته فلأن يجعلوا ورود القرآن به دليلًا على صحته كان أولى" [3] .

(1) البحر المحيط / أبو حيان، ج 4، ص 231.

(2) متن الشاطبية / الشاطبي , ص 100.

(3) روح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت