فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 980

وموقف ابن عاشور ممن رد تلك القراءة يبيّن لنا مدى امتثال ابن عاشور لهذه القاعدة وهي (القراءات المتواترة حق كلها نصًا ومعنى لا يجوز ردها ولا رد معناها) .

وممن استحضر هذه القاعدة من المفسرين وذهب إلى ما ذهب إليه ابن عاشور: القرطبي، وأبو حيان، والألوسي، والقاسمي [1] .

في حين ردّ الطبري وابن عطية والرازي، والشوكاني قراءة ابن عامر [2] .

ولم يشر ابن كثير ولا الشنقيطي إلى هذه القراءة.

حجة أصحاب القول الأول وهم اللذين أخذوا بكلا القراءتين وبمعنييهما:

حجتهم في ذلك أن كلا القراءتين متواترتان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

قال ابن عاشور بعد أن أشار إلى توهين الزمخشري لقراءة ابن عامر قال:"وهذا جري على عادة الزمخشري في توهين القراءات المتواترة، إذا خالفت ما دُوّن عليه علم النّحو، لتوهّمه أنّ القراءات اختيارات وأقيسة من القُرّاء، وإنَّما"

(1) انظر الجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج 7، ص 92، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 4، ص 231، وروح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 277، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 4، ص 512.

(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 8، ص 54، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص، 350 والتفسير الكبير / الرازي، ج 5، ص 159، وفتح القدير / الشوكاني، ج 2، ص 164.

(3) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 270، والتيسير / الداني، ص 107، والنشر / ابن الجزري، ج 2، ص 197، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر / الدمياطي، ص 274، والبدور الزاهرة / عبد الفتاح القاضي، ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت