فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 980

بن أعين، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وجعفر بن محمد الصادق، ولم يقرأ حمزة حرفًا من كتاب الله إلا بأثر. وكان حمزة صالحًا ورعًا ثقةً في الحديث، وهو من الطبقة الثالثة، ولد سنة ثمانين وأحكم القراءة وله خمس عشرة سنة، وأمَّ الناس سنة مائة، وعرض عليه القرآن من نظرائه جماعة منهم: سفيان الثوري، والحسن بن صالح. ومن تلاميذه جماعة منهم إمام الكوفة في القراءة والعربية أبو الحسن الكسائي، وقال الثوري وأبو حنيفة ويحيى بن آدم: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض" [1] ."

كما أن هذا القول تعضده قاعدة أخرى وهي: (اختلاف القراءات في ألفاظ القرآن الكريم يكثّر المعاني القائمة في الآية الواحدة) وهذه القاعدة رجّح بها ابن عاشور، ومما يدل عليها من خلال المثال السابق قول ابن عاشور:"فعلى قراءة الجمهور يكون الأرحام مأمورًا بتقواها على المعنى المصدري أي اتّقائها، وهو على حذف مضاف، أي اتّقاء حقوقها، فهو من استعمال المشترك في معنييه، وعلى هذه القراءة فالآية ابتداء تشريع وهو ممّا أشار إليه قوله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ."

وعلى قراءة حمزة يكون تعظيمًا لشأن الأرحام أي التي يسأل بعضكم بعضًا بها، وذلك قول العرب: «ناشدتك اللَّه والرحم" [2] ."

2 -قراءة الشركاء:

(1) البحر المحيط / أبو حيان، ج 3، ص 167.

(2) التحرير والتنوير، ج 3، 217 - 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت